*****
لا تخفْ ..
المدينةُ العاريةُ
فى سرير البحر..
توقد شموعها
وتأكل من قوت القراصنة
و السكارى
و أحلام
الغانيات
تسهر على ضوء الشموع
وصمتِ الاضرحةِ
تتشهّى ميلاد القديس
يوحنا؟؟؟
تلك السنوات كنا نستحضر
فيها الارواح
فى جسد الاساطير
ونحلم بأغنية جديدة
لقصة عشق قديمة
وأن تأتى أنت على
شاطئ البحر
وتعانق المدينة
...
تلك لغتى وسّدتها
همس الاسرار
تلك لغتى فى حوار
القبلة للشفاه
تلك قبلتى
فى صمت لغاتها
تفتح للقادمين كتاب
الجسد
وسرّي ينبت بعيدا
فى أصقاع الارض
أخضرا
وتواقا لمشيئة العطر
فى نهدين
يكلّم الرمل
والحفاة
والغجر المنبوذين
وبنبش أضرحة الموتى
ويسأل أين ذهبوا بأجسادهم؟؟
أين علقوا مفاتيح
الغياب؟؟
أين احتموا من ثورة
البراكين وشهقة النيازك؟؟
و أورثوا العالم وحده
دمعه
واختلاف موته
وأين أنت ؟؟
كى نرى المدينة فى
عناق الابد
...
منذ ليلين وجرح ،
وأنا واقف ..
مبذول في ظلمتي ،
وخارج من لحظة لميلاد
البكاء ،
محترق بصمتي ..
وشاهد لي ، ضدي
عليك سأصلي صلاة الحزن
غفراني منك
سأصلي
بتراتيل النزيف
ثم أمضي
ولي وجهةٌ
امرأة تحدّد لي موطأ
أحلامي
وأين
سأموت ؟!
ولي وجه
وطنٌ محاصر في مرايا
التيه
يبني لي جحيم أيامي
ويعرفني كيف ألوِّن
هامشاً
من خيط العنكبوت
...
منذ فجيعتين وصبح
وأنا أكتب
مجبول على خطيئتي
ورافض نذر نجمتي
لموكب الناجين من
جحيم السماء
ولولاك
ما كنتُ فجرا
توشحه ظلام الفقر
وما كنت الجسد
..الرغبة..
وما كنت الورد
...
بكيت
وأنا أرى انغماس وجه
أمي في الدموع
وفي لهيب الوجد
وهي صامتة تبكي عليّ
وتهذي
وتستبيح
تلعن الأغنيات
وكل الذين صادروا
الصدق من عينيك – حبيبتي –
ومضوا
يتلون ابتهالات الخيانة
في ليل الوطن
وكنت وحدي
اسكب الخمر
والاشتعال
والأمنيات
قربانا لجسد الشعر
الفسيح
ثم انتظرتك
شاهراً لغتي
علّي أمرّ من أناشيد
الأبد
ومنتبه دمي في دمي
لبوح الغناء
ومراقٌ عشقي
للضباب
في بطاقات السفرْ
انتظرتك .. !
وكنت ذاكرتي – التي
تحفزُّ
رميم موتانا بحلم
الرجوع
انتظرتك .. !
وكنتي غربتي
التي تحرض عصافير
فكرة الشعراء
لزخات المطر
وأنا كنت مبتهج الجبين
بين عينيك
أشتهيك
أشتهي دفء قبلة
تحملني بذرة الأشواق
إليك
كي يجئ موسم الإخصاب
من غربة الجسد الجريح
لكنني الآن طالع منك
يا نجمة أحزاني
يا حبيبتي
طالع منك كعرافة
طالع بنبوءة الإدراك
ولعنة التقديس
وخلاصة الدهشة في
اللون السماوي
واشتهي ان يقول الشارع
لي أوجاعه
أن تقول النساء أساطير
الخرافة
وأن تقول الريح والشرفات
– مخيلة الالهه الزيف –
وأن يقول الأطفال
والأصدقاء – محرقة النزوح –
لكنهم كانوا مثلي
رمادا
يخبئون هاجس الرصيف
في أحلامهم
ويتوسدون العذاب
ويكتبون الرحيل على
هامش الجسد الضريح
*****
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق