يقولُ الشّاعر في أولِ المسألة :
الوردةُ تخصّ عاشقين
مفترضينْ
والوطن إبنُ الخريطةِ
والكونُ
كل الكونِ
مسرح شكسبيري الحبكة والحوار..
يقول الشاعرُ في الليل الثاني من الليل:
الكأس ما ملكتْ يداك..
فاشرب..
حتى تستفيق الحكايةُ من وهدةِ الأولِ
وتنصت جيدا للسرد المخبأ في فمِ
الجدّاتْ
الحبّ ما فقدتْ بصيرتك أن تستنبطه
وهو في الوردةِ المفترضة..
وفي اللونِ تضيعُ الأشكال
كما الحصانُ في إنتظار ناحت ماهر
ليخرجه من حقله البازلتي المشاعرْ
يقولُ الشاعرُ في المعركة:
الأبيضُ أبيض
إلى أن يخرجه السواد من وقاره
فيصرخ غاضبا:
أنا في حداد عميق..!
و الريحُ هي الريح
إن مشطت ضفيرة القمر
أو نامت على أهداب قطار صدئ
فلا تكترث...
حتى لو قالت الريحُ: السلطةُ أمامك
فاهرب من الجسد..
ادخل بنفسك إلى سلّة القمامة باحثا عن مواد أوليّة
لبناء ما يسمى البلد
وان بحثت عن الطين
و اختر نوعا لم يشترك في صنع الحاكم
أو جدار السجنْ
وإن بحثت عن الماء
فلا تقل الحنايا
قديمة
كل الأشياء تختلف
فالحنايا ربما في زمان مضى
كان راقصة في ملهى ليليّ...
أو فائضا إنتاجيا من الزمن الكولونيالي..
وإن بحثت عن الحبيبة
فقبّل الوردةَ
في المساء
وامسح عنها دموعها
إن أطلّ عليكما الصباحُ في خلوة
ولا تمسح البنفسج
من يديكْ
ستحتاج أن يكون لهذا البلد بدل النشيد
عطرًا وطنيّا..!
يقولُ الشاعر خارج الجسد:
أنا فاتح جسدي للهواء الطلق..
جسدي ديمقراطيّ ..
لكنني
لا أقبل برأي آخر يحيلني مطلقا
أو سرمديّ الملامح..
جسدي انتصارُ الأنثى عليّ
وهزيمة الرغبة..
جسدي دليلي ..طريقي
إن تهتُ في الحبّ
أو ضعتُ في الفاتحة..
يقول الشاعرُ في الكأس السادس:
أنا لي حقيقة
ومجاز
أما حقيقتي
أنّي أنحلُ من ضحكتي
ومجازي
أنيّ أمشي بين عاشقين ووردة
فأمتلئ بالقصيدةِ حدّ أن أفقدني
وأضحك..
ما زالت الذاكرة مشحونة بالمشهدِ الأخير
وصوتُ المذيع يُخبر
عن أسرة في طريقها الان للقيامة..
ولم يخبرنا بأنها
ربما وجدت القيامة في منتصف الطريق
إلينا
لكنها حتما ستختار المضي
إلى النهاية
إذ أن البدايات دوما محببة لأنها
بكر جموح...
يقولُ الشاعرُ الآن:
أشتاق للأصدقاء
كي أقاسمهم سرّي..
والخصوصيّ من الشتاء
ولا أبالي
إن نسيتُ ملامحي في وجوههم الكبيرةِ
والصغيرة...
أو نسيتُ البيتْ
سأكتب نجمة في قلبي
كي تضيء طريقي...
وأكتبُ:
الاصدقاء الطيبون يَدُلُّونَ الطريق عليك
والسيئون
يَدُلُّونَكَ على أقصر الطرق إليهم..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق