الاثنين، 12 أغسطس 2013

عيــــون المـلح



ملحُ السماء يعانق الأزهار فى أفقى
أمد له يد الرؤيا
يعبرنى المساء كعابث بخيوطه
والليل يلفظنى إلي.
الحب يدفعنى على الجسر
 الذى لا يعبر النهر المشوش من تباريح الغناء العاطفي
شهقت ظلال الصمت من حر المداد ،
صرير أشواقى
يعيث تشردا فى عطر فاتنة على دين الكتابة؛
لا تشى بقصيدة خرجت عن المألوف إذ عبقت
وعن شبق الغناء
الأوَّلون استحلبوا كل النجوم
ولم يعد لى في فضاء الروح غيرى غيمة متخثرة
حتما سأهطل ؛ ربما عند احتراقى فى الكرى
أو فى انفلاتات الزمن
وتركت حلمى مشرعا؛
هي فوضولوجيا الهجس
من يملى على دمع المحب حرارة الأشواق فى جبروتها
يا طيف عد لى بالطفولة والبراءة والوطن؛
أو لا... فلا حلم إذن
لا ينبغى للعطر أن لا يحتسى ضوء ابتسامتها...
وقد حسرت رداء الصد عن ساق الهوى
هي لا تزال طروبة...
إذ لا يزال على الصراط صدى لها
مازال قطُّ وما هوى
ماذا إذا افترت عيون الملح عن تأويله؛
يا أنت مالك و النوى؟
قد كنت أوشك أن أقول:
أو تذكرين شجيرة هبطت بنا، والعري يؤذن بالحلول؟
هبى إليها باكرا، لتعرفيها للذبول.
ضاقت بنا أرض القصيدة مثلما زيتونها...
ضاقت بخضرته الحقول.
الشاعرون ترجلوا عن وهمهم؛
فإذا اليقين بلا صدى..
والشك ليس سوى الحقيقة...
عندما يتفجر المعنى بأرض اللفظ.
ذابت صخرة فى كف أغنية،
وكان الصمت بين أصابع الرؤيا ...
يغنى...
لا شيء يحفظ من ملامحه...
سوى ما تنصب المرآة خلف سياج عتمتها...
ستصدّقنا خيوط الضوء لو أننا صدّقنا.
عبثا نقيس البون بين الروح والجسد المسجى دونها...
بظواهر الأبعاد..
نجهل موتنا فى ما جهلنا...
و كذاك ما كنه الحياة؛
و كأننا أصداء صومعة السكون
و دون أن نحيا انفلات.
لم يلتفت ظلي لأُقرئه القصيدة كلها
علّق انفعال بيننا لمسافة زمنية...
ثم امتطى شفقا

ومات.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق