إلى الضياع و التشرد، إلى
النوم على الأرصفة...
الى التي أتتني بين الرمادي
و الموت فملأت الحياة ألوانا...
أنظري في عيني و اقرئي
وجهي و المسي البحر من قلبي... أرسمي شكلي على السواعد الكبيرة... إني ولد غير شرعي
لهذا الواقع. ولدت من رحم معقم بالدم و أول ما شاهدته التيه و البحر... و أول شيء تعلمته
الرقص. كان الرقص الشكل الجاهز للصلاة و التيه التعبير الصلب علن الإستغلال و الرفاهية
و البحر القرين للحياة.
من عتبة المرأة الحنون
أتيت غاضبا و رأيت الضوء بعدها في صورة أمي لما كانت تبكي كثيرا في الليل و تعلمت الحب
من جدتي حين كانت تبتسم و لا مكان للفرح في قلبها. ثم انتشر الضوء فيَ كقنبلة و بقيت
إلى الآن مطاردا للحب لأمتلك الخوف و أفهم ما يقوله الآخرون.
إمتهنت النبوة... تعلمت
السرقة... مارست الكتابة... و عهرت الإحتجاج... ثم نظمت العديد من المظاهرات... لكن
أخيرا إقتنعت بعدالة الإبتسامة و رعشة الفرح و تفاهة القوة ... فأقلعت عن الفوضى لأبقى
طفلا و أسائل من أريد حول ما أشتهي فالقلب الكبير لا يسأم أبدا رغم دخول غير قليل من
الألم فيه...
لذا أطالبك أن تنظري
إلى عيني لتري مدى صدقي. لأن حياتنا يجب أن تُنقش دون أن تُحفظ ... يجب أن تُغنى دون
أن تُكتب أو تُفلسف كالموسيقى ... و علينا أن نحب ما نراه و نذهب أيام الآحاد الحزينة
إلى البحر لتذهب خطايا الأسبوع و نعاود الحب و الرقص و الولادة من جديد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق