الأحد، 28 أبريل 2013

المعرفة


الحياة مرآة نرى فيها ذواتنا ، و هذا ما يفسر رغبتنا في الحياة حيث لا ينقطع تطلعنا فيها.

إن الشعور بالذات و المعرفة الذاتية معرفة و كل معرفة تقتضي وجود ذات و موضوع: ذات تعرف و موضوع للمعرفة. إذا لابد أن يوجد في الإنسان ذات عارفة و موضوع للمعرفة مختلف عن الذات ؛ أما الشعور الذي يكون عقلا فحسب فمستحيل و الذات العارفة قد عرفناها أما موضوع المعرفة فهو الإرادة : مشيئة و عزم و رغبة و رجاء و رهبة و يأس و بغض و حب، و على العموم كل ما ينتج عنه لذة أو ألم. لأن اللذة هي ما يوافق الإرادة و يلائمها و الألم هو ما يعارض الإرادة و دون تحقيق مقصدها و موضوعها. فمعرفة الإنسان لذاته و نفسه ليست من ذلك النوع الذي يستحيل معه الوصول إلى الشيء ذاته و إنما هي أعلى درجة من درجات المعرفة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق