الحياة مرآة نرى فيها
ذواتنا ، و هذا ما يفسر رغبتنا في الحياة حيث لا ينقطع تطلعنا فيها.
إن الشعور بالذات و
المعرفة الذاتية معرفة و كل معرفة تقتضي وجود ذات و موضوع: ذات تعرف و موضوع للمعرفة.
إذا لابد أن يوجد في الإنسان ذات عارفة و موضوع للمعرفة مختلف عن الذات ؛ أما الشعور
الذي يكون عقلا فحسب فمستحيل و الذات العارفة قد عرفناها أما موضوع المعرفة فهو الإرادة
: مشيئة و عزم و رغبة و رجاء و رهبة و يأس و بغض و حب، و على العموم كل ما ينتج عنه
لذة أو ألم. لأن اللذة هي ما يوافق الإرادة و يلائمها و الألم هو ما يعارض الإرادة
و دون تحقيق مقصدها و موضوعها. فمعرفة الإنسان لذاته و نفسه ليست من ذلك النوع الذي
يستحيل معه الوصول إلى الشيء ذاته و إنما هي أعلى درجة من درجات المعرفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق