في عيد ميلادي الذي يأتي مرة أخرى في نفس اليوم 15 أفريل، أبعث لك بشيء غير
مألوف يا صديقتي ، هو وعد أن لا أطلق الرصاص على نفسي.
في عيد ميلادي الذي يأتي مرّا كل سنة ، لمرّة واحدة سأحاول الإنتحار
فالتصوّر يختلف عن التجربة و لأتمعن جيدا بمعنى الموت لأني صديقي الجبّار يقول إنه
كالوردة.
في عيد ميلادي الذي يأتي في غفلة فأبكي لوحدي لأحسّ أني موجود و بدموعي
يدخل الفرح إلى شرفات القلوب.
غير حزين البتة يا
صديقتي فوجهي بصمة الغرابة و الهواء النشيط يجعلني أضحك بطريقة خاصة و أعبّر بحيرة
عمّا أراه بوضوح. أيضا , لست فرحا يا صديقتي لأنني أعرف من أنا و أفكّر بشكل مثير
لم يعتادوه في حياتهم ، لا العشّاق و لا السياسيون و لا العمال...
بالمساء أسافر مشيا
مستقرئا عواء الكلاب و حفيف الأشجار و صرير الرّياح و فحيح الموتى و نقيق الآلهة.
و تحت الشّمس أتذكّرك مع بسنادا و أزرع في ساقي الأرض أطفالا أقوياء يقرؤون
المستقبل بواقعية النار القوية و يتناقشون عن الماضي بحماس أخّاذ. و يأكلون الثلوج
بنهم كما نمضغ نحن التعب.
تعاستي تتجاوز
المرئي و آلامي مبهمة كالقصائد و سعادتي ستكون حين تقرئين هذه الأنقاض و تواجهيني
عند أي زيارة كالرعد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق