من عادتي أن أنتظر.
عندما أشرع في الشرب أضع على الطّاولة كأسين. حينما أجلس أو أقف للطعام
أتناول رغيفا و أقسمه قسمين و أحطّ الثاني أمامي. كلّما رغبت في النوم أعددت فراشا
ثاني ... أتوقّع دوما أنّ شخصا ما سيأتي...
لكن المساء يهاجر و القمر يُبحر. و يأتي الفجر و على صدره حفنة سنونو
ترُفُّ بزقزقاتها الحزينة. و على ساقيه يذهب المعذّبون إلى العمل ... و لا أحد
يأتي... فيمتصُّني الفراغُ من العمق ، أعمق من الصّدر... فأعلن النّحيب الذي
يتواتر أكثر من ساعة و أبدأ الرقص... و أحيانا أبتعد عن الطعام و الشراب لمدّة شهر
و أعزف للإنتظار.
لأوقات مُنجَّمة مزَّقت عديد الكتب. و تلوها يغلي جسدي بالدوار و أحدو
النّوم ليمسكني الغريب ...
و هكذا ، دوما إثنان ... رقمان ... رُبَّ شخص يقتحمني.
فهل أحدكم يزورني؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق