للعاشقين الهائمين ، لكل الذين قرأت اللاشيء في أعينهم:
هي فعلا الأيام ترفضني من فمها و أنا أتثاقل مهموما في الشوارع بيمناي خمسة أصابع باردة و بيسراي سيجارة تلهو و تعبث، رغم هذا يلجأ الحب الى صدري العريض و يخرج الهواء من رئتاي نظيفا جيدا...
البيوت متراصفة دونما حزن و رائحة الأطعمة الشعبية تنتج الشهوة للفرح فتتقمصني السعادة و أنسى التشريد ، فهذا فمي للتعداد الوثبي الثالث يستعد للقبل و جسدي يتهيأ لمزيد من الأسواط، هو شيء إنساني أو حيواني يشعرني أن أكتب و أحس بالحياة و الحب، أن أكتب و أنا تحت العالم يُمارسُ عليَ التعذيب و الأيام تنتفني كحشرات الصيف، لكن مصمما على المقاومة رغم عري جسدي و تشتت شعري و خلقي غير الجمالي، رغم بشاعة الإضطهاد و اتساعه...
ها أنا مجرى الألم و ذاك الهواء يصفعني بقوة و المرأة بداخلي تمسك بساعدي و تشرح لي مضاجعتها للحيتان و الثيران بنشوة... أبي بصورته الحزينة ينبثق و يريني جرحه الأليم و يزعق من الخوف كاشفا إضطهاد التاريخ و نكباته ... أمي و إخوتي و المتمردون و الخارجون عن القانون يبادلونني الإبتسامات و القبلات الحلوة فكيف لا أبقى سعيدا و إن قذفتني الأيام كالغبار ...
أنا مجرى الألم، فاليعمق النهر مجراه و ليدعم الشقاء بقاءه ... لتأت العواصف و الأيام قاطب، فهنا التداخل و التلاحم و التواصل ، و الضجيج قابض العميان من أكفهم الباردة نحو الحياة و بسنادا التوهج الذي نحلم أن يأتي.
تعليق الرفيقة ليليان شيفارا
كان يجب ألا اكتب أبداً ..
ولكن قوة قاهرة دفعتني وعاطفة عميقه اخذتني ، ورغبة مستبده قاسيه ختمت على بصري..
وكل فكر وكل إدراك ... أجبني ... ... حليم... ما بال الخوف ينتابنا على حين غرة ؟!
ماذا لو كان الموت غير ما وصفوه ؟ ماذا لو كان طوراً جديداً من أطوار الحياة ؟ هذا
مريع أنه أشبه بسم زعاف حقاً ، فالألم لا يضاهيه ألم .. فنحن نهتز كريشة في مهب
الريح وقد تبدلت ملامحنا فأحتنقت وأنكمشت وذهبت قسماتها .. ما بال حروفك جعلت رأسي
تسبح بالفضاء مختنقه .. أما لهذا العذاب من آخر ؟! حليم لا تصغي لي ... فأني
محمومة أهذي .. أيتها اليد أستمري بالكتابه وياروحي المضناة أكملي قراءته ..
أعجبني بقدر ما أوجعني .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق