الثلاثاء، 5 مارس 2013

ذاكرة محروقة بالحب





  • تعلمي الحب من زقزقة الرصاص و عيشي وحدك بعيدا في جبل من أيام تهتز كأغنية غير مبيضة السجل العدلي و ليكن زادك الجوع و التشبث بالأرض.


تلك الأغنية التي داعبت جرحي تبتسم كأسطورة في جفونها نوع من النسيان و تسألني فأُجمد اللحظة . لتلتصق الكائنات مع الأحزان و يتنفس الشعور الإرتياح لفترة . لم تكن الأغنية رتيبة و لم يكن حجمها صغير ،كانت واسعة كالنوم و مفجًرة بالجمال كالموت ، أرددها الآن لأحيى و آمل آن الصيف الآتي سيمتلئ بالحركة و الجروح ستتسع بالسحر لتُقطف كالورود

لدقيقة أحزن دون مبالغة ، فلقد مضى الصيف بسرعة دونما أن أمسك بعد الإيقاع الحياتيً للوحدة ، مضى الصيف غاضبا من بلادتي و إحمرار وجهك . ضاع بجنون ، ينحى بمدرجي حينما إعتقدت أنني سأجعلك سعيدة و أراك من خلال الدموع . لكن دهاليز الغبطة ضاعت و بقيت الأغنية التي صاحبتنا في غرفة تعيسة مسترسلة من شفاهك الكُثر و متوثبة كالصقور . لم أستطع أن أجعلك رقصة ، حين أنك صيرتني مترددا ...  إبتهاجة التمرد ، كان من الممكن أن لا تنفك الموجة و يبقى الطريق مليئا بالأجساد و الدماء و الرقصات و الفرج ، لو تمتعت بجنوني بما فيه الكفاية و احتضنت أغنيتك كزهرة

صدقا ، مجمل ما حدث كان سعيدا و لا أحمل ذرة حزن على ما مضى ، إذا توقعت بيقين أنني لست فيلسوفا ، فبآلامي التي أفردها كزوادة الحروب و بمسافاتي التي أقطعها حافيا و رقصاتي الحادة و عاطفتي غير المتناهية في الصلابة أضمك كالشجر و البحر و الأطفال و لمناسبة الأغنية قي هذا الوقت الرتيب أداعبها بشفاهي و أمزجها بشهيقي في متانة و أقذفك بابتسامة  تصهر الشمس و دون أسف لعودة اللحظة ... لأنها باقية كآثار البراكين و قفزات الأرانب . فما من غريب إلا و داخله أن يعود : تلقفتنا الأغنية بفمها ثم أبعدتنا لنزرع الحياة فوق الدموع و نزين الجروح بالحب كي يتوارثها الأطفال و يرضعوها في الزجاجات و لنصبح كلانا إمتدادا للبحر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق