- تعلمي الحب من زقزقة الرصاص و عيشي وحدك بعيدا
في جبل من أيام تهتز كأغنية غير مبيضة السجل العدلي و ليكن زادك الجوع و
التشبث بالأرض.
تلك الأغنية التي داعبت جرحي
تبتسم كأسطورة في جفونها نوع من النسيان و تسألني فأُجمد اللحظة . لتلتصق الكائنات
مع الأحزان و يتنفس الشعور الإرتياح لفترة . لم تكن الأغنية رتيبة و لم يكن حجمها
صغير ،كانت واسعة كالنوم و مفجًرة بالجمال كالموت ، أرددها الآن لأحيى و آمل آن
الصيف الآتي سيمتلئ بالحركة و الجروح ستتسع بالسحر لتُقطف كالورود
لدقيقة أحزن دون مبالغة ،
فلقد مضى الصيف بسرعة دونما أن أمسك بعد الإيقاع الحياتيً للوحدة ، مضى الصيف
غاضبا من بلادتي و إحمرار وجهك . ضاع بجنون ، ينحى بمدرجي حينما إعتقدت أنني
سأجعلك سعيدة و أراك من خلال الدموع . لكن دهاليز الغبطة ضاعت و بقيت الأغنية التي
صاحبتنا في غرفة تعيسة مسترسلة من شفاهك الكُثر و متوثبة كالصقور . لم أستطع أن
أجعلك رقصة ، حين أنك صيرتني مترددا ... إبتهاجة التمرد ، كان من الممكن أن
لا تنفك الموجة و يبقى الطريق مليئا بالأجساد و الدماء و الرقصات و الفرج ، لو
تمتعت بجنوني بما فيه الكفاية و احتضنت أغنيتك كزهرة
صدقا ، مجمل ما حدث كان
سعيدا و لا أحمل ذرة حزن على ما مضى ، إذا توقعت بيقين أنني لست فيلسوفا ، فبآلامي
التي أفردها كزوادة الحروب و بمسافاتي التي أقطعها حافيا و رقصاتي الحادة و عاطفتي
غير المتناهية في الصلابة أضمك كالشجر و البحر و الأطفال و لمناسبة الأغنية قي هذا
الوقت الرتيب أداعبها بشفاهي و أمزجها بشهيقي في متانة و أقذفك بابتسامة
تصهر الشمس و دون أسف لعودة اللحظة ... لأنها باقية كآثار البراكين و قفزات
الأرانب . فما من غريب إلا و داخله أن يعود : تلقفتنا الأغنية بفمها ثم أبعدتنا
لنزرع الحياة فوق الدموع و نزين الجروح بالحب كي يتوارثها الأطفال و يرضعوها في
الزجاجات و لنصبح كلانا إمتدادا للبحر
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق