أحس بالحيرة تثقب وعيه و تبدل المخيلة العذراء التي شكلها و سرى فيه التباس يقصف القيم المتراكمة و كل الأساطير و قصص الأبطال. و أيقن يقين الأنبياء أنّ لا شيء قد يبدل هذه الحال. و أنّ كل محاولة لاختزال القسوة في هذا العالم الملتبس قد فقدت القدرة. فما شهده اليوم لا يعد إلا مشهدا متواضعا ممّا يتعرض له من قصف يومي لوعيه و لكن أثره كان أكبر. ظلت صرخات ذلك الطفل الموجوع و لونه الشاحب كأشواك تخز عجزه. و لون دمه الأحمر المتدفق من جسده الجائع كالأفاعى تزحف نحو ذاكرته تستفزها حتى تبدلت ملامحه و تجهم قلبه فاستوى على الأريكة جالسا و مد يده ليأخذ سيجارة، أشعلها و ظل ينفث الدخان بعنف في كل الأرجاء و يتابعه بعيونه الدامعة من هول ما رأى أو من قسوة ما تذكر أو فقط لأن الدخان دخل إليهما.
لشيء جميل أن نبتسم في هذه الغابة السوداء لكن الإبتسام لا يصنع السعادة بقدر ما يلفت الإنتباه إلى العيون الحزينة... المتمرّد: حليم العبيدي.
الثلاثاء، 5 مارس 2013
الغياب
أحس بالحيرة تثقب وعيه و تبدل المخيلة العذراء التي شكلها و سرى فيه التباس يقصف القيم المتراكمة و كل الأساطير و قصص الأبطال. و أيقن يقين الأنبياء أنّ لا شيء قد يبدل هذه الحال. و أنّ كل محاولة لاختزال القسوة في هذا العالم الملتبس قد فقدت القدرة. فما شهده اليوم لا يعد إلا مشهدا متواضعا ممّا يتعرض له من قصف يومي لوعيه و لكن أثره كان أكبر. ظلت صرخات ذلك الطفل الموجوع و لونه الشاحب كأشواك تخز عجزه. و لون دمه الأحمر المتدفق من جسده الجائع كالأفاعى تزحف نحو ذاكرته تستفزها حتى تبدلت ملامحه و تجهم قلبه فاستوى على الأريكة جالسا و مد يده ليأخذ سيجارة، أشعلها و ظل ينفث الدخان بعنف في كل الأرجاء و يتابعه بعيونه الدامعة من هول ما رأى أو من قسوة ما تذكر أو فقط لأن الدخان دخل إليهما.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق