الخميس، 14 مارس 2013

شهادة ميلاد فوضوي



حين صادفته كان شبه عار ينبش التربة  برقصة غير متناهية في الحدة و على وجهه جداول من البخار و بقربه الشاهد، سألته عما يفعله في هذا الوقت المتأخر بتلك الأرض الجرداء من السميات، لم يقل شيئا بل سارع في الرقص و ضاعف في الحركة حتى سقط و تقلص التراب على جسمه مدندنا بغضب: "لم أقبله بشكل جيد و تلك الرقصة لم تكن عنيفة لأن الماء تأخر في الصعود".                                        
علمت أخيرا باستقراء فكري و استنتاج عملي أنه كان يقرأ الفاتحة على قبر صديق له مات منذ زمن و يحفر الأرض كي ينبثق الماء و ترتادها الطيور و تعانق صديقه و يزدهر القبر بالحب أما عن كنيته فعثرت على ورقة محتوتة ملصقة على الشاهد توضح من ذاك الرجل: إسمي إنسان، و أبي إسمه الحب و تدعى أمي الأرض.
من مواليد الأزمنة عامة جنسيتي أي مكان موجود بالأرض علاماتي الفارقة جنون في العاطفة و   تفكير مستمر في هموم الأرض و ثقوب متلاحقة في القلب.                                    
حالتي الاجتماعية غير متزوج و لي أربعة أبناء الأول الحب الثانية الأرض الثالثة الحرية الرابع الإنسان.       
برجي كل أنهار العالم بما فيها من حزن و فرح و نزق و حب و طيش و عقل، لون وجهي غير متجانس؛ ساعة أراه أبيض و أخرى يصبح أحمر، تحت الشمس يبدو أصفر و حبيبتي تحدده بالأسود.                
أمنيتي بسيطة جدا و مميتة جدا؛ أولا أن تسكن الابتسامة كافة الشفاه و تغني جميع القلوب للحب.       
ثانيا أن يدافع الكل عن بسنادا.                                                     
ثالثا أن تأخذ الكلمة شكل الدم.                                                     
رابعا تعميم الرقص الجنوني على كل الأطفال.  

                                                                 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق