عندما يعم اليأس الشامل
والعدمية المطلقة فمعنى هدا ان التاريخ - وقد لا يكون التاريخ بل قوة اخرى ! -يعد
رحم الوجود لاستقبال نطفة جديدة ومن تم ميلاد امر جديد ...قد يكون جيدا او سيئا لا
احد يدري بشكل مسبق لكن الاكيد انه سيشكل زلزالا ينسف كل الاوهام القائمة فكرية
كانت او مادية ...وهده ليست حتمية او جبرية فكينونة هدا الجديد ستحددها ارادة
البشر ولكن اذا رفضوا تحمل مسؤولية الاختيار وإعادة خلق العالم فسيكون عليهم دفع
الثمن غاليا جدا. ولن تكون السيادة الا لصاحب الارادة الصلبة لمن اكتشف العنصر
الالهي في ذاته -حتى وان لم يكن مؤمنا باله - و نسف كل الاصنام والقيود السائدة
فبعقله فك اسرار الواقع المادي واستطاع تجاوز اسواره وبروحه او خياله او الهامه رأى
الغيب والمطلق والمتعالي فاستنار بمصباحه ليسير في ظلمة المستحيل ويجعل من اللاّممكن
ممكنا بل واقعا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق