رائحة الزنيخ في كل مكان و
الشعور سئَمٌ كمواء القطط. مثل الأموات أظافرنا و كالذئاب قلوبنا، و على أجسادنا
تربعت الأكسدة من القلق و المورفين و المارجوانا و الحب الملحي. نسكن حيث الموت و
نتحد بالإحتضار مع النسيان. بمسافة الخطوة فراغ و بحجم الإبتسامة مقصلة. كل
الأحاديث عن الحروب و السياسة، أصبحت المدينة الفوضوية كلها مواخير و بيوت دعارة،
و تواجدت أمراض الزهري و السفلس مع الأزهار التي ستنقرض حتما. هي رائحة الزنيخ في
ناصية الأشياء، حتى في القبلات التي تلامسنا و الثياب التي نرتديها. و المقابر
باتت واحات الشعراء و الفلاسفة في الأسفل يفاخذون القمار، و نحن في الزوبعة ينفر
منا الظل و تهرب فتيات الطريق من وجوهنا الصفراء الزرقاء. نتوحد و نعد بالحلوى و
الهدايا لكن الفتيات يهربن و الصغار يسرعون في الفرار حيث لا حلوى و لا هدايا
لدينا إلا وجوهنا التي توسخت من النوم على الأرصفة. مع هذا برمته نود أن نرى الديك
حمارا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق